لم شمل العائلة لغير اللاجئين؛ يتمتع الزواج والأسرة بمكانة كبيرة وحماية عالية في ألمانيا، ولكن على الرغم من ذلك ليس سهلاً على مواطني دول وبلدان العالم الثالث لم شمل عائلاتهم وأطفالهم إلى ألمانيا، حيث أن ذلك الأمر يعتمد على عدة أشياء وأهمها الحصول على إقامة، واستيفاء مجموعة من الشروط التي سنتعرف عليها في هذا المقال مع الحديث عن موضوع لم شمل العائلة لغير اللاجئين.
كيفية تقديم طلب لم شمل العائلة لغير اللاجئين
من يحق لهم لم الشمل؟
- الزوجة/ الزوج أو الشريك المسجل بشرط أن يكون هؤلاء قد تجاوزوا 18 عام وقت الزواج. و إذا تزوجت بعد الوصول إلى ألمانيا، يجب أن يكون الشخص يمتلك تصريح إقامة لمدة عامين على الأقل من أجل أن يتمكن من إحضار زوجته إلى ألمانيا.
- الأطفال القصر غير المتزوجين. وفي حالة اللاجئين القصر، بإمكانهم لم شمل الأخوة دون السن القانونية فقط إذا كان يتوفر اثبات أنه يوجد من يكفلهم او يدعمهم، وأيضاً أن تكون مساحة المعيشة المتوفرة كافية لهم.
شروط لم شم العائلة لغير اللاجئين
- القدرة على تأمين مصدر دخل وكسب العيش: هذا يعني أن الشخص بحاجة الى كسب ما يكفي من المال ليكون قادراً على إعالة نفسه وعائلته، ولا يسمح تلقي الأموال والمساعدات سواء من مكتب العمل أو مكتب الرعاية الاجتماعية، حيث يعتمد مبلغ المال الذي يجب كسبه على عدد أفراد الأسرة حيث تقوم سلطات الهجرة بالتدقيق في موضوع الدخل بعناية.
- توفر مساحة كافية للسكن والمعيشة: من الضروري أن تكون مساحة المعيشة كبيرة بما يكفي للعائلة، وحسب القاعدة يحتاج كل فرد إلى مساحة 12 م مربع إذا كان عمره 6 سنوات وأكثر، أما الأطفال بعمر عشر سنوات وأقل 10 متر مربع تعتبر مساحة كافية لهم.
- وجود تأمين صحي للشخص وأفراد العائله: حيث يمكن تأمين كامل الأسرة من خلال ما يعرف بتأمين الأسرة.
- التكلم باللغة الألمانية: من أجل لم شمل الأسرة يجب على الزوجان تقديم اثبات أنها يستطيعان التحدث باللغة الألمانية بمستوى A1 على الأقل، ولا ينطبق هذا الشرط على الأطفال الذين هم دون سن 16 عام، أما الأطفال الذين يتجاوزون 16 عام يجب عليهم إثبات التحدث باللغة بالمستوى C1 أو إتمام التدريب المهني بنجاح، لكن توجد بعض المجموعات التي تعفى من شرط إتقان مهارات اللغة وهي:
- من يمتلك بطاقة الإتحاد الأوروبي الزرقاء، أو يمتلك تصريح إقامة كباحث أو أخصائي أو إدارة ذاتية ومؤهل تأهيلاً عالياً، حيث أن هؤلاء الأشخاص ليسو بحاجة إلى إثبات تحدثهم باللغة الألمانية ولا حتى عائلاتهم.
- إذا كان الزوج أو الزوجة حاصلاً على شهادة جامعية هنا لا داعي لمعرفة اللغة الألمانية من أجل عملية لم الشمل.
- إذا كانت العائلة من البلدان التالية: استراليا، اليابان، كندا، كوريا، نيوزيلندا، الولايات المتحدة الأمريكية، فليس من الضروري معرفة اللغة لكي يتم لم شمل العائله.
- إذا لم تستطع العائله الحصول على شهادة اللغة الالمانية من البلد الأم، وفي هذه الحالة تقوم سلطات الهجرة بإجراء استثناء.
- إذا كان أحد أفراد الأسرة لا يستطيع تعلم اللغة بسبب مرض أو إعاقة سواء جسدية أو عقلية أو نفسية فيمكن إجراء استثناء.
الأوراق المطلوبة من أجل لم شمل العائلة لغير اللاجئين
- نسخة مطبوعة من البريد الالكتروني الذي وضعت فيه السفارة الموعد.
- طلبات التأشيرة الخاصة بجميع أفراد الأسرة.
- بيان عائلي ( إذا كانت هذه الورقة متاحة في البلد الأصلي).
- شهادات ميلاد لكافة أفراد الأسرة.
- شهادة زواج.
- نسخة من تصريح إقامة الشخص الذي يقيم في ألمانيا.
يمكن أن تحصل على المشورة في موضوع لم الشمل من خلال الخدمة الاستشارية للهجرة “Migrationsberatungen” من خلال الموقع التالي:
لماذا يتم رفض لم الشمل للعائلة من غير اللاجئين؟
- تزوير في الأوراق المطلوبة للم الشمل في المانيا، ففي حال اكتشفت السفارة الألمانية الموجودة في الدولة التي يعيش فيها الشخص الذي يرغب في لم شمل اسرته أي تزوير، فإن هذا سيصعب الأمور. لأن التزوير في الأوراق سيؤدي إلى رفض طلب لم شمل الاسرة نهائيا، وحرمان الشخص من الدخول الى المانيا.
- اجابات غير متناسقة، الاجابات في مقابلات السفارة الألمانية يجب أن تكون واحدة، فقد يطرح السؤال بأكثر من صيغة ويجب أن تكون إجابته ثابتة.
- تزوير في السن، فإذا اكتشفت سلطات الهجرة أن الشخص قام بتزوير سنه وأنه يتعدى سنه 18 سنة سوف يتم إيقاف عملية أو طلب لم شمل أسرته.
- يمكن أن يعترض أفراد الاسرة على هذا القرار بشكل خطي خلال شهر، من خلال تقديم طلب شكوى الى السفارة الالمانية، مع شرح سبب عدم تبرير الرفض في الخطاب، وبعد ذلك سيتم إعادة النظر في الطلب وإما إصدار تأشيرة لم الشمل أو رفض الشكوى، ثم تحصل العائله على ما يسمى إشعار توضيح يتم فيه شرح أسباب الرفض كاملة.
- يستطيع أفراد العائله الطعن في القرار أمام محكمة برلين الإدارية خلال أربعة أيام، من خلال توكيل محامي يقيم في برلين للقيام بالأمر بالنيابة عن العائله.
لم شمل العائلة لغير اللاجئين: حقوق وتحديات
لم شمل العائلة يُعد أحد الجوانب الإنسانية المهمة في سياسات الهجرة الدولية، حيث يُتيح للأفراد الحفاظ على الروابط الأسرية، خاصةً في الحالات التي تُفرق فيها ظروف العمل أو الدراسة بين أفراد الأسرة. ورغم أن هذا الحق غالبًا ما يُربط باللاجئين، إلا أن غير اللاجئين أيضًا يملكون فرصًا للحصول على لم شمل عائلاتهم، وإن كان ذلك بشروط وإجراءات قد تختلف من دولة إلى أخرى.
شروط لم شمل العائلة لغير اللاجئين
لم شمل العائلة لغير اللاجئين يعتمد على عدة عوامل، أهمها الوضع القانوني للمقيم الرئيسي في الدولة. عادةً يُطلب أن يكون الشخص المقيم حاصلًا على إقامة قانونية طويلة الأمد أو تصريح عمل. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يُثبت المقيم قدرته على تأمين احتياجات الأسرة، مثل السكن المناسب والدخل الكافي لتغطية النفقات دون الاعتماد على المساعدات الحكومية.
الأفراد المؤهلون للانضمام
غالبًا ما تقتصر برامج لم الشمل على الأزواج والأبناء القُصّر، بينما قد تكون الشروط أكثر تعقيدًا أو مستحيلة بالنسبة لوالدي المقيم أو الأبناء البالغين. تختلف التعريفات القانونية للأفراد المؤهلين حسب كل دولة، ما يجعل الأمر أكثر تعقيدًا للأسر الممتدة.
الإجراءات والمتطلبات
عملية لم الشمل تتطلب تقديم طلب رسمي للجهات المختصة، مثل دوائر الهجرة أو السفارات، مرفقًا بالمستندات اللازمة، والتي تشمل شهادات الزواج أو الميلاد، إثباتات الدخل والإقامة، ووثائق الهوية. قد يُطلب أيضًا اجتياز بعض الفحوصات، مثل اللغة أو التأكد من الروابط العائلية عبر مقابلات رسمية.
التحديات التي تواجه غير اللاجئين
رغم أن لم شمل العائلة يُعتبر حقًا مشروعًا، إلا أن الإجراءات البيروقراطية تمثل تحديًا رئيسيًا. طول فترة الانتظار، والمتطلبات المعقدة، والتكاليف المرتفعة تجعل من الصعب تحقيق هذا الهدف بسهولة. أضف إلى ذلك أن بعض الدول تفرض قيودًا إضافية على الفئات غير اللاجئة، ما يجعل التمييز في المعاملة واضحًا أحيانًا.
أهمية لم شمل العائلة
لم شمل الأسرة لا يُعزز فقط من استقرار الفرد نفسيًا واجتماعيًا، بل يُسهم أيضًا في دمج العائلات في المجتمع المضيف بشكل أفضل. الأسر الموحدة قادرة على التكيف مع الظروف الجديدة بشكل أسرع، مما يُعزز من قدرتها على المشاركة الفاعلة في بناء المجتمع.
الخاتمة
لم شمل العائلة لغير اللاجئين يُمثل خطوة أساسية نحو تحقيق التوازن بين الحياة الشخصية والاندماج في المجتمع الجديد. ورغم العقبات التي قد تعترض هذه العملية، إلا أن الجهود المبذولة لضمان سهولة الإجراءات وإنسانيتها تُعد ضرورة ملحّة للحفاظ على الروابط الأسرية في ظل العولمة وتحديات الهجرة الحديثة